قراءات من التفسير ” سورة البقرة من الآية ٣١ إلى الآية ٤٠ ”

قراءات من سورة الفاتحة
قراءات من سورة البقرة من الآية ١- ١٠
قراءات من سورة البقرة من الآية ١١ – ٢٠

قراءات من سورة البقرة من الآية ٢١ – ٣٠

من كتاب ” ايسر التفاسير لكلام العلي الكبير ” للشيخ أبي بكر جابر الجزائري

١- الآيات ٣١، ٣٢، ٣٣ ..
معنى الآيات : يخبر تعالى في معرض مظاهر قدرته وعلمه وحكمته الموجبة لعبادته دون سواه أنه علم آدم أسماء الموجودات كلها، ثم عرض الموجودات على الملائكة وقال أنبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين في دعوى أنكم أكرم المخلوقات و أعلمهم فعجزوا و أعلنوا اعترافهم بذلك وقالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ثم قال تعالى لآدم أنبئهم بأسماء تلك المخلوقات المعروضة فأنبأهم بأسمائهم واحداً واحداً حتى القصعة والقصيعة .. وهنا ظهر شرف آدم عليهم وعتب عليهم ربهم بقوله تعالى : { ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض و أعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون }
هداية الآيات :
– بيان قدرة الله تعالى حيث علم آدم أسماء المخلوقات كلها فعلمها.
–  شرف العلم وفضل العالم على الجاهل.
– فضيلة الاعتراف بالعجز و القصور.
– جواز العتاب على من ادعى دعوى هو غير متأهل لها.

٢- { وإذ قلنا للملائكةِ اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس أبى و استكبر وكان من الكافرين }
إبليس : قيل كان اسمه الحارث ولما استكبر عن طاعة الله أبلسه الله أي أيأسه من كل خير ومسخه شيطاناً.
ذكر القرطبي في تفسيره : أن السجود الذي أُمرت به الملائكة هو أن يسجدوا لله تعالى مستقبلين وجه آدم وعليه فهو كصلاتنا خلف المقام ، الصلاة لله والاستقبال للمقام.
من هداية الآيات ..
– التذكير بإفضال الله تعالى الأمر الذي يوجب الشكر ويرغب فيه.
– التحذير من الكبر و الحسد حيث كانا سبب إبلاس الشيطان و امتناع اليهود من قبول الإسلام.
– تقرير عداوة إبليس و التنبيه إلى أنه عدو تجب عداوته أبداً.
– التنبيه إلي أن المعاصي ما يكون كفراً أو يقود إلى الكفر.

٣- الآيات ٣٥ ، ٣٦ ، ٣٧ ..
الشجرة : شجرة من أشجار الجنة وجائز أن تكون كرماً أو تيناً أو غيرهما ومادام الله تعالى لم يعين نوعها فلا ينبغي السؤال عنها.
كلمات : هي قوله تعالى : { ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين }
يتساءل البعض : هل آدم ارتكب بأكله من الشجرة كبيرة ، وهل يجوز في حق الأنبياء ارتكاب الكبائر؟
الجواب : أن آدم ما نبئ إلا بعد أن هبط إلى الأرض ، إذ دار التكليف أما وهو في السماء فما كان قد نبئ بعد وأكله من الشجرة لم يترتب عليه عقاب أكثر من الخروج من الجنة لأنها ليست دار إقامة لمن يخالف فيها أمر الله تعالى ، أما الأنبياء فلا يجوز في حقهم ارتكاب الصغائر لعصمة الله تعالى لهم لأنهم محل أسوة لغيرهم.
من هداية الآيات ..
– كرامة آدم وذريته على ربهم تعالى.
– شؤم المعصية و آثارها في تحويل النعمة إلى نقمة.
– عدواة الشيطان للإنسان ووجوب معرفة ذلك لاتقاء وسوسته.
– وجوب التوبة من الذنب وهي الاستغفار بعد الاعتراف بالذنب وتركه والندم على فعله.

٤- الآيتين ٣٨ ، ٣٩ ..
معنى الآيات ..
– يخبر تعالى أنه أمر آدم وحواء ، وإبليس بالهبوط إلى الأرض بعد أن وسوس الشيطان لهما فأكلا من الشجرة، و أعلمهم أنه إن أتاهم منه هدى فاتبعوه ولم يحيدوا عنه يأمنوا ويسعدوا فلن يخافوا ولن يحزنوا، وتوعد من كفر به وكذب رسوله فلم يؤمن ولم يعمل صالحاً بالخلود في النار.
ذهب المعتزلة إلى أن الجنة التي هبط منها آدم كانت بستاناً في الأرض في مرتفع منها، وهو قول باطل لا يسمع له ولا يلتفت إليه ، إذ كل سياق القرآن على أنها في الجنة دار النعم لأولياء الله في الآخرة.
حواء : لم تذكر في القرآن الكريم ، إنما ذكرت بعنوان الزوج ، ولكن ذكرت في السنة الصحيحة، أنها خلقت من ضلع آدم عليه السلام ، ،السر في عدم ذكرها بأسمها : أن المروءة تأبى دكر المرأة باسمها فلذا تذكر النساء تابعات لخطاب الرجال.
هداية الآيتين ..
– المعصية تسبب الشقاء و الحرمان.
– العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، يسبب الأمن والإسعاد و الإعراض عنهما يسبب الخوف والحزن والشقاء و الحرمان.
– الكفر والتكذيب جزاء صاحبهما الخلود في النار.

٥- { يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم و إياي فارهبون }
بنو إسرائيل : اسرائيل هو يعقوب بن اسحق بن ابراهيم عليهم السلام وبنوه هم اليهود لأنهم يعودون في أصولهم إلى أولاد يعقوب الأثنى عشر.
مناسبة الآية لما سبق ومعناها ،،
– لما كان السياق في الآيات السابقة في شأن آدم وتكريمه ، وسجود الملائكة له وامتناع إبليس لكبره وحسده ،وكان هذا معلوماً لليهود لأنهم أهل كتاب ناسب أن يخاطب الله تعالى بني إسرائيل مذكراً إياهم بما يجب عليهم من الإيمان والاستقامة. فناداهم بعنوان بنوتهم لإسرائيل عليه السلام فأمرهم ونهاهم ، أمر بذكر نعمته عليهم ليشكروه تعالى بطاعته فيؤمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم وماجاء به من الهدى وأمرهم بالوفاء بما أخذ عليهم من عهد لينجز لهم ما وعدهم، و أمرهم أن يرهبوه ولا يرهبوا غيره من خلقه و أمرهم أن يؤمنوا بالقرآن الكريم.
من هداية الآية ،،
– وجوب ذكر النعم لشكر الله تعالى عليها.
– وجوب الوفاء بالعهد لاسيما ما عاهد العبد ربه تعالى.

********

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”قراءات من التفسير ” سورة البقرة من الآية ٣١ إلى الآية ٤٠ ”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s