ود

لحظات تفصل بين النوم و الوعي ، أفتح عيناي بكسل
أتأمل سقف الغرفة ، صمت يملأ المكان
أقلب عيني في أرجاء سقفها الخالي
في لحظات يمر شريط حياتي أمامي
أراني تلك الطفلة التي تجمع دائماً النقيضين
هادئة وصاخبة ، مطيعة و متمردة
أراني المثالية التي يتغنى بها الكل
الطموحة المتفائلة
قرة عين والدها و سعادة والدتها
أراني طفلة مدللة
كبرت و كبرت أحلامها .. زادت رغبتها
أراني مشاعر طفلة في جسد امرأة
***
فتاة ،، سكن قلبها شاب ، رجل ،لا بل فارس الأحلام
تراسلنا حتى أصبحت رسائلنا تنافس رسائل أحزان الرفاعي
أصبح وردي اليومي وأصبح  حياتي بل عمري بل آصبح أنا
آحببته ،، أعطيته ،، كنت له
تغنيت فيه وله ، و رقصت على نبض قلبي العاشق كلما كان هنا
“محمد”
أعيش لحظاتي جنوناً به
مرت أيامي سريعة، سعيدة بذكره
أفتقد وجوده إن أطال البعد
وأبكي غيابه
سلمت نفسي له
معه نسيت قيمي معتقداتي
نسيت من أكون لاصبح كما يريد
تحديت العالم من أجله
قتلت الحياء فيني
هجرت العالم لأسكن عالمه
فماذا فعل وماذا كنت في حياته ؟
***
يد حانية تلامسني قاطعة تأملي
تمسح وادي الدمع من علي وجنتي
اتأملها .. بياضاً يكتسيها ، وأبتسامه تقول ” أبتسمي وإن كان صعب “
تقبل جبيني هامسة بهدوء وصوت يطمئن ” ارتاحي “
تقلبني ، ترفعني ، تمسحني ، تعيدني وتودعني
خطواتها كقرع طبول ، بخفة تبتعد
أقلب نظري لكنه لا يتعدى ذلك السقف
وكأنه شاشة عرض كبيرة تبتلعني ولا أقوى على الفرار منها إلى إليها
أفضل أن آغمض عيني وأنام
***
النوم .. أصبح حل فعال للهروب من قسوة العالم
أغمض جفون حملت بالألم
و أرى …
***
يرن الهاتف ، نغمة مميزة ، تشعرني بنشوة غريبة
على سحابة ترفعني فأغوص في نعومتها
تداعب احساسي
هلا نور عيني ،،، كان ردي لأنه كان نور عيني
هلا هلا ،، ببرود لم اعتاده منه ، كان رده علي
دارت الأفكار في رآسي ، لكن لم آجد جواب
“ود”
فجر خبر طال انتظاري له
فترة قاسمته حياتي فيها
شاركته وجدانه
فكان “محمد” رجل عظيم خلفه “ود” الحبيبة
“ود”
أنا ما اقدر اتزوجك عذراً
أنا قبيلي …
أغلق الخط …
و أغلقته .
افيق ،،، سقف أمامي
تنهمل دموعي كمطر مشتاق لأرضه ، فأسارع أطرد هذه الذكرى قبل أن تدق قلبي
***

ماذا يعرف “محمد” الأن ؟

لا يعرف شيء فلابد أنه يحرق قلب أخرى
بعد أن تركني مشلولة هنا
وحيدة ،، جسد بلا روح
ماذا يعرف بعد أن سرق قلباً كقلبي
وجعلني وطن بلا شعب
***
انتهى
محاولة لكتابة قصة قصيرة
🙂
من قلبي لك

5 أفكار على ”ود

  1. اهلين اختي أوركيد قصه رائعه ومن جد كثيير من يخلون المجتمع يتحكم بمشاعرهم واحاسيسهم وماأقول الا الله يعين قليب ود🙂 الى الامام … بحفظ المولى .

  2. أحمد ،،، قريبة من الشعر أمممممم يمكن🙂 شكراً لك

    عبدالرحمن حركاتي ،،، اللهم آمين و أسعرني مرورك

    شوق نجدية ،،، ههههههههه أجل روعتك ، كل ما تخيلت وجهك وأنتي مرتاعه اضحك🙂
    شكراً لك

    صغيره عنيده ،،، اللهم آمين🙂

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s