الواحد الأحد الوتر

 1- الواحد : الفرد الأول الذي لا نظير له ولا مثل فالواحد هو الفرد الذي لم يزل وحده ، ولم يكن معه آخر وهو الفرد المتفرد في ذاته وصفاته وأفعاله وألوهيته ، فهو واحد في ذاته لا يتجزأ أو لا يتفرق ، أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد .وهو واحد في صفاته لا شبيه له على الوجه اللائق به من غير أن يماثله أحد فيما يختص به وهو واحد في أفعاله لا شريك له ، واحد في ألوهيته لا معبود حق إلا هو .

وقد ورد اسم الله ” الواحد “ في القرآن الكريم في أكثر من عشرين موضعاً ، اقترن في ستة منها بالقهار .

قال تعالى : { قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار } وقال { لمن الملك اليوم لله الواحد القهار }

 2- الأحد : هو الذي تفرد بكل كمال ومجد وجلال وجمال وحمد حكمة ورحمة وغيرها من صفات الكمال ، فليس له فيها مثيل ولا نظير ولا مناسب بوجه من الوجوه ، فهو الأحد في حياته وقيوميته ، وعلمه وقدرته وعظمته وجلاله وجماله وحمده ، وغيرها من الصفات موصوف بغاية الكمال ونهايته من كل صفة من هذه الصفات .

وقد ورد اسم ” الأحد “ مرة واحدة في القرآن الكريم في سورة الإخلاص في قوله تعالى : { قل هو الله أحد }  

ويفرق العلماء بين الواحد والأحد من وجوه : 

الأول : أن الواحد اسم لمفتتح العدد ، فيقال : واحد واثنان وثلاثة .أما أحد فينقطع معه العدد فلا يقال أحد اثنان ثلاثة . 

الثاني : أن أحداً في النفي أعم من الواحد ، يقال : ما في الدار واحد ، ويجوز أن يكون هناك اثنان أو ثلاثة  أو أكثر.أما لو قال : ما في الدار أحد فهو نفي وجود الجنس بالمره ، فليس فيها أحد ولا اثنان ولا ثلاثة ولا أكثر ولا أقل .

 الثالث : لفظ الواحد يمكن جعله وصفاً لأي شيء أريد فيصح القول : رجل واحد ، وثوب واحد ، ولا يصح وصف شيء في جانب الإثبات بأحد إلا الله الأحد : (( قل هو الله أحد )) فلا يقال : رجل أحد ولا ثوب أحد فكأن الله عز وجل استأثر بهذا النعت .  فالله سبحانه وتعالى واحد أحد تناهى في سؤدده لا شريك له ، ولا عديد ولا شبيه له ولا نظير . 

3- الوتر : خلاف الشفع ، والشفع يشمل جميع المخلوقات من حيث أنها مركبات ، كما قال تعالى { ومن كل شيء خلقنا زوجين } والوتر هو الله عز وجل من حيث أن له الوحدة من كل وجه .

فالوتر من أسماء الله الحسنى أي الواحد الفذ الفرد جل جلاله . 

وقد جاء في الحديث النبوي (( لله تسعة وتسعون اسماً مائة إلا واحداً لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة ، وهو وتر يحب الوتر ))  

 “اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت ، الأحد ، الصمد الذي لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ، أن تغفر لي ذنوبي ، أنك أنت الغفور الرحيم “

{لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين }

{ حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم }

 المرجع الكامل : (( المنهاج الاسنى في شرح أسماء الله الحسنة )) الجزء الأول تأليف : د. زين محمد شحاته استاذ مشارك بكلية التربية جامعة الملك سعود  

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s