الداعية الصغيرة

بسم الله الرحمن الرحيم

 السلام عليكم  

هنادي صرخة ايقضت الحلم النائم بداخلي

 جملة أرعبت باقي سطوري وهزت كياني

 صغيره أقعدها المرض 

 سبحان الله أغلب الأشخاص عندما يصاب بمرض أو أمر قد يعكر صفو يومه يصبح وكأن خلق فقد للاستسلام ، فيدخل مرحلة الكآبة التي لا تنتهي والتي قد تزيد من مرضه يصبح فعلاً عاله على من حوله يتوقف تفكيره وتنتهي آماله وتموت طموحاته ، فلا يعرف إلا التشكي و الحزن على ما أصابه 

 قبل شهور عرضت قناة المجد قصة الشاب ” عبد الله بانعمه “ و كيف غيرت إعاقته حياته ، أسرني ذلك الموضوع وكثير ما فكرت فيه ، وبدأت أقارن بين نحن الذين من الله علينا بالصحة والعافية الكاملة وبين ذلك المقعد الذي جعل من نفسه عضه لمن حوله ولم يكتفي بان يجلس ويغلق عليه الأبواب إنما بدأ بمحاولة الأخذ بيد الشباب العاق و الضائع حتى لا يقعوا مثله  

مرت الأيام وكل ما في نفسي عنه أن ذلك العرض الذي تم عرضه له هو ما قدمه فقط ، ففاجأتني قناة الخليجية قبل شهرين ببرنامج كان ضيفه  ” عبد الله بانعمه ” و فاجأني انه استغل إعاقته بتوجيه الشباب ولم يكتفي بذلك البرنامج إنما أصبح من الدعاة لله تعالى وناصح ولم يخجل مما أصابه

  كل هذا وهو بالنسبة لي مثل الحلم لأني لم أقف على هذا كله بنفس ، فأنا لا اعرف إلا ما أراه في الشاشة 

 خلال هذا كله كنت اسمع عن فتاة أصيبت قبل اختباراتها بمرض مفاجئ وقيل ان سببه نفس لم تذكر الله المهم كل ما عرفته عنها أنها أصيبت بضمور في أعضائها و مع هذا أصبحت داعية 

 داعية !!!! كثيراً ما توقفني هذه الكلمة

  قبل رمضان وفي احد المجالس تفاجئنا بدخول تلك الضيفة على الكرسي المدولب واخذ الحضور بالهمس بأنها ” هنادي “ سألت من هي من هي فقالت لي صديقتي ” هذي هنادي اللي يقولون جاها ضمور “

دخلت علينا والابتسامة تملئ وجهها الصغير ذو ملامح الطفولة بعد أن سلمنا عليها لم نستطع أن نخفي تفاجئنا بحضورها

مر الوقت و خلال الأحاديث والضحكات تطرقنا لموضوع مرضها  

قالت أنها أصيبت به قبل الأسبوع الأخير للاختبارات النهائية للصف الأول الثانوي ودخلت غيبوبة وبعدها فقدت الذاكرة طبعا كان مرضها حمى شوكيه و ضمور في خلايا الأعصاب مما أشل حركتها وافقدها إحدى عينيها  مع هذا كله تقول أنها حاولت أن تكمل تعلمها إلا أنها لم تستطع ، فأصبحت تقرأ في المجلدات الدينية  وتحفظها مما كون لديها علم نسأل الله أن يبارك لها فيه 

 لم تقتصر على قرأت هذه الكتب بل بدأت بإلقاء المحاضرات في المساجد و دور تحفيظ القرآن الكريم وبعدها أصبحت تذهب للمدارس  و بعد أن فقدت إحدى عينيها لم تستطع أن ترى إلا بعين واحده ضعيفة فأصبحت تستمع للدروس والمحاضرات الدينية مما زاد علماها

كله هذا الكلام وأنا انظر لها بتعجب كيف لم يثنيها مرضها عن هذا كله وكيف أصبح دافع لها لتكون بهذا الشكل  

حديثها هذا لم يخلو من الضحكات والمداعبات ، وبعد أن انتهت منه وقبل أن تودعنا ألقت علينا كلمة اعتصرت قلبي كثيراً 

 وذهبت ” هنادي “ بتلك الابتسامة التي دخلت بها  

أثرت في الحضور جميعاً وكان تأثيرها مستمر فعني أنا كنت اذكرها كل يوم ، وقد أحدثت فرق وتغير كبير في حياتي التي كنت أتوقع أنها لا تحتاج للكثير من التغير لأنها كانت قصه حقيقة وواقع لامسته بنفسي  

سبحان الله ، كم منا من لم يستغل قوته و صحته فيما يرضي الله ، إنما سخرها لمعصيته ومحاربته ليلاً ونهار

كم منا من يشتكي من الطفش والفراغ ؟؟!!!

كم منا يعتقد انه وجد ليستمتع فقط دون عناء 

 بصراحة كانت مدرسة كبيره رغم صغير سنها  

علمت مؤخراً أن ” هنادي “ أدخلت المستشفى وان حالتها غير مستقره نسأل الله لها الشفاء العاجل وان يمتعها بصحتها وعافيتها سنين طويلة ، و أن لا يحرمها الأجر  

وصدق من سمها (( الداعية الصغيرة ))  

فكرتان اثنتان على ”الداعية الصغيرة

  1. سلام عليكم ..

    الله يشفي عبدالله با نعمه وهنــادي

    والله يهدينا ويهدي شباب وبنات المسلمين

    تدوينه قرأتها أكثر من مرهـ ..

    يعطيكِ العافيه أختِ

    تحيتي‘. .لكِ

  2. اللهم آمين

    اسعدني مرورك فعلاً تستحق هنادي ان يكتب عنها
    وكنت اتمنى اني كاتبه افضل حتى اعطيها حقها وانقل الصورة باروع ما يمكن

    مره اخرى شكرا على مرورك اخي

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s