الإله الحق

الإله الحق  إله (فعال ) بمعنى ( مفعول ) أي مألوه ، ومعنى مألوه : معبود مستحق للعبادة يعبده الخلق ويؤلهونه .ويبين شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله – معنى اسم الإله أحسن بيان فيقول : و “الإله” هو المألوه أي المستحق لأنه يؤله أي يعبد . ولا يستحق أن يؤله ويعبد إلا الله وحده . وكل معبود سواه من لدن عرشه إلى قرار أرضه باطل ، فهو الإله الحق لا إله غيره ، فإذا عبده الإنسان فقد وحده ولم يجعل معه إلهاً آخر ولا اتخذ إلهاً غيره ..

قال تعالى : { فلا تدع مع الله إلهاً آخر فتكون من المعذبين }  فغير الله لا يصلح أن يتخذ إلهاً يعبد ويدعى ، فإنه لا يخلق ولا يرزق ، وهو سبحانه لا مانع لما أعطى ولا معطى لما منع ، ولا ينفع ذا الجد منه الجد ،،،

فغير الله لا مالك لشئ ولا شريك في شيء ، ولا معاون للرب في شيء بل قد يكون له شفاعه إن كان من الملائكة و الأنبياء و الصالحين ولكن لا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له .

الإله هو الجامع لجميع صفات الكمال ونعوت الجلال ، فيدخل في هذا الاسم جميع الأسماء الحسنى ، ولهذا كان القول الصحيح أن الله أصله الإله ، و اسم الله تعالى هو الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى والصفات العلى .

 وقد ورد هذا الاسم كثيراً في القرآن الكريم قال تعالى :{ وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم }  

 الحق اسم من أسماء الله ( عز وجل ) الحسنى ، فالله عزوجل هو الحق و كل معبود دونه باطل ، والحق نقيض الباطل ، ويقال حق الشئ يحق حقاً : تأويله يجب وجوباً ، فالله عزوجل حق وكل شئ من عنده وكل ما عاد إليه حق ، وكل ما أمر به ونهى عنه حق على العباد امتثاله أي واجب ذلك عليهم .

 والله عز وجل الحق أي ذو الحق في أمره ونهيه ، ووعده ووعيده ، وجميع ما أنزله على لسان رسله وأنبيائه .فالله تعالى هو الحق ذاته وصفاته ، فهو واجب الوجود ، كامل الصفات والنعوت ، وجوده من لوازم ذاته ، ولا وجود لشئ من الأشياء إلا به.

  قال الراغب الأصفهاني : أصل الحق المطابقة والموافقة ويقال على أوجه ….

الأول : يقال لموجد الشيء بسبب ما تقتضيه الحكمة ولهذا قيل في الله تعالى هو الحق ، قال الله تعالى :{ ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق }

 الثاني : يقال للموجد بحسب مقتضى الحكمة ولهذا يقال : فعل الله تعالى كله حق ، قال تعالى :{ هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً ْ}  إلى قوله { ما خلق الله ذلك إلا بالحق } سورة يونس آيه 5  

الثالث : في الاعتقاد للشئ المطابقة لما عليه ذلك الشئ في نفسه كقولنا اعتقاد فلان في البعث والثواب والعقاب والجنة والنار حق .

الرابع : للفعل والقول الواقع بحسب ما يجب وبقدر ما يجب وفي الوقت الذي يجب ، كقولنا فعلك حق وقولك حق ، قال الله تعالى : { كذلك حقت كلمت ربك }سورة يونس آيه 13 ،  وقوله { حق القول مني لأملأن جهنم } سورة السجدة آيه 13 .

 وقد ورد اسم (الحق) في القرآن الكريم كثيراً ، قال تعالى : { فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم } سورة النور آية 5  فإذا كان الله عز وجل هو الإله الحق فينبغي أن تكون اعمال العباد كلها خالصة له ، فأعمالهم كلها لله ، وأقوالهم لله ، وعطاؤهم لله ، ومنعم لله ، وحبهم لله ، وبغضهم لله ، فمعاملتهم ظاهراً وباطناً لوجه الله وحده ، لا يريدون بذلك جزاءً ولا شكوراً ، ولا هرباً من ذمهم .بل قد عدو الناس بمنزلة أصحاب القبور ، لا يملكون لهم ضراً ولا نفعاً ، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً ، فالعمل لأجل الناس وابتغاء الجاه والمنزلة عندهم ، ورجاؤهم للضر والنفع منهم لا يكون من عارف بهم ألبته ، بل من جاهل بشأنهم ، وجاهل بربه ، فمن عرف الناس أنزلتهم منازلهم ، ومن عرف الله أخلص له أعماله وأقواله ، وعطاءه ومنعه وحبه وبغضه ومن عرف أن الله تعالى هو الإله الحق أمره حق ، ودينه حق ، وشرعه حق ، كانت أعماله كلها وعبادته موافقه لأمر الحق سبحانه .  

(( اللهم لك الحمد ، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد ، أنت الحق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والنبيون حق ، ومحمد حق ، والساعة حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، أنت إلهي ، لا إله إلا أنت ))      

 المرجع الكامل : (( المنهاج الاسنى في شرح أسماء الله الحسنة )) الجزء الأول تأليف : د. زين محمد شحاته استاذ مشارك بكلية التربية جامعة الملك سعود  

فكرتان اثنتان على ”الإله الحق

  1. السلام عليكم

    http://www.alarabiya.net/articles/2007/09/22/39440.html

    عجيب والله.. تطل علينا بلاد الحرمين بمحدثة كبرى في الدين وتقليدا لأهل الضلالة والبدع في الاحتفال بالذكرى 77 لتأسيس المملكة.

    ——— رسول الله الذي هو رحمة لعالمين لا يجوز الاحتفال بمولده!!

    —> تعليق رقم 170 <— هذا الحتفال ليس من الدين في شيء ، هذه بدعه وكل بدعه ضلالة وكل ضلالة في النار ن اتقوا الله لا تتشبهوا بالكفار ، مالي ارى البعض يتهافت على احياء البدع ويتركون سنة رسوله اتقوا الله ولا تكونوا كفره فجره

    وحفظ الله بلاد الحرمين من كل سوء وفتنه، وحفظ الله احبائنا واشقائنا السعوديين، وحفظنا الله وجعل خير أيامنا يوم نلقاه…

    والسلام عليكم 🙂

  2. الغريب الله يهديك بس وش دخل كلامك في موضوعي ؟؟؟

    اذا كان لك رأي في هذا الموضوع المفروض ان ترد على من كتب الموضوع هذا امر او انك ترسل لي برساله خاصه حتى اكتب لك رد بموضوع مختصر
    🙂

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s