انا و اجتماع الغضب

بسم الله الرحمن الرحيم 

السلام عليكم ورحمة الله 

  قررنا أن نجتمع ، واسمينا اجتماعنا ( اجتماع الغضب )  

تقابلنا وبدأنا نتحدث عما يغضبنا وعن مشاكل اعتقدنا انها ستدمرنا

وبدأنا نتحدث ونتحدث حتى تعبت ألسنتنا وفي النهاية اكتشفنا التالي 

 انه لا يوجد مشكلة في حياتنا ، وأننا كنا ندور في حلقه مفرغه لا وجود لأمر يستحق الغضب الذي كان وهذا الاجتماع الاضطراري فكانت المشكلة في ذواتنا ، والفراغ الذي كنا نتوقع أننا أشغلناه بالقراءة  وحضور بعض المحاضرات والندوات  

فكان الحل : أن نكثف نشاطاتنا و ملئ هذا الفراغ بالشكل المناسب فقط 

 كان هذا بالنسبة لي ولصديقاتي ، لكن بالنسبة للمجتمع !!؟؟ 

هذي حقيقة يعيشها الكثير ، نجدهم في أجواء مميتة ومحبطه ، ويعيشون الهم والخوف والترقب الدائم ، ولو سألناهم ما هي المشكلة سيحتارون ويبدءون بالتلعثم و إعطاء الألف المشاكل التي لا معنى لها .

تعلمت من دورات التطوير و تحديداً دورات البرمجة اللغوية العصبية أن الكثير منا عندما تقع له مشكله يجعل اكبر تركيزه على المشكلة ذاتها ، ويبدأ يدور في دائرة مغلقة مع هذه المشكلة وفي كل لحظه تمر عليه تزداد سوء وتسحبه لأعماق الكآبة  ولكنه إذا وجهه تركيزه على حل المشكلة كان وقعها عليه أهون ويجد لها حل في مده اقل من المدة التي يقضيها عادة ،  لهذا من المفترض أن يخصص وقت يركز فيه على المشكلة ويحددها ومن ثم يقوم بتحويل تركيزه على الحل حتى لا يهدر طاقته أيام وليال

فعند التركيز على المشكلة يسأل نفسه هذه الأسئلة و يجب أن تكون الإجابة صادقه فلن يشاركه احد فيها 

 – يسأل نفسه ما هي المشكلة ؟ ويكررها حتى يصل لها حقيقة ( كنا في احد الدورات وطلب من إحداهن أن تسال نفسها هذا السؤال وكانت جداً متأثرة وفجأة ضحكت وقالت اكتشفت أن المشكلة التي أعاني منها أمر مختلف تماما عن ما تحدثت عنه )

– لماذا ومتى كانت هذه المشكلة موجودة ، و هل تؤثر عليك ؟

 – هل منعت تحقيق شيء يهم  ؟وأخيرا – من المسئول عن حصولها لك ؟

 بعد أن يتم تأمل الإجابات نوجه تركيزنا على الحل …. 

بداية نطرح السؤال الذي يحدد رغبتك النهائية من حل هذه المشكلة وهو

– ماذا أريد فعلا ؟

 – و احدد بعدها المكان والزمن والأشخاص الذين يهمني أن أحل المشكلة معهم

 – احدد بعد ذلك الأمر الذي يثبت لي أني وصلت لما أريد

 – وبعدها أبدا احدد الأمور الايجابية التي املكها الآن وقد اخسرها إذا أقدمت ، فأضع خطه للمحافظة عليها

 – اسأل نفسي هذا سؤال يبين لي إلى أي درجه تعتبر مشكلة وهل عندي استعداد أن أتنازل عن أشياء قد اخسرها إذا أقدمت على هذا الحل ( مثل بعض الأمور التي نقدم عليها من باب الغيرة والحسد ، أو إفساد سعادة الغير )

 – ماذا يمنعني من  الأقدم إذا كان الحل مناسب لي ويساندني ؟

-وماذا سأفعل لأصل لما أريد ؟ 

 الخلاصة أن يجلس كل شخص مع نفسه ويصارحها ويواجهه مخاوفه وعيوبه مهما كانت ليتعامل معها 

 ففي النهاية هل استحق أن أعيش بطريقة تؤدي إلى هلاكي النفسي ؟؟

نستحق أن نتطور

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s