الله جل جلاله

 الله هو الاسم العلم الذي اختص به الحق – سبحانه وتعالى – فهو علم على الذات الإلهية المقدسة التي نؤمن بها ، ونعمل ابتغاء مرضاتها ونعرف أن منها حياتنا واليها مصيرنا .

و الله علم على ذات الحث الجامع لكل صفات الكمال والجلال والجمال، و هو أشهر الأسماء الحسنة وأعلاها محلا في الذكر والدعاء  ولذلك جعل إمام سائر الأسماء.وقد تفرد الحق سبحانه وتعالى بهذا الاسم وخص به نفسه وجعله أول أسمائه ، وأضافها كلها إليه ولم يضفه إلى اسم منها ، فكل ما يرد بعد يكون نعتا وصفه له  . 

وأصل كلمة ” الله ” في اللغة الإله ثم حذفت الهمزة تخفيفاً فاجتمعت لامان ، فأدغمت الأولى في الثانية فقيل الله . 

والإله في لغة العرب أطلق لمعان أربعة هي : المعبود ، والملتجأ ، والمفزوع إليه ، والمحبوب حباً عظيماً ، والذي تحتار العقول فيه ، أي في إدراك عظمته ومعرفة قدرته .وكل هذه المعان ثابتة في حق الله  سبحانه وتعالى .

 وقد أختص هذا الاسم بخصائص منها :

1-     انه لا يسمى به أحد غير الله ، ولذلك لا يجوز إطلاقه على غيره

2-     اختص بخاصية شرعية وهي كلمة الشهادة ( لا إله إلا الله ) .

3-     أن سائر الأسماء إذا دخل عليها النداء أسقطت عنها الألف واللام ، أما (( الله )) يحتمل ذلك فيصبح : يالله ، وهنا إشارة لطيفة وذلك لان الألف واللام للتعريف فعدم سقوطهما عن هذا الاسم يدل على أن هذه المعرفة لا تزول عنه ألبته .

4-     هذا الاسم الأصل في أسماء الله الحسنى ، وسائر الأسماء تضاف إليه قال تعالى { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } 

 وقد رجح كثير من العلماء أن يكون اسم ” الله ” هو الاسم الأعظم للخصائص السابقة التي اختص بها . 

هل وجود الله عز وجل يحتاج إلى برهان ؟

  وجود الله عز و جل من البداهات التي يدركها الإنسان ويهتدى إليها بفطرته ، فهو ليس من مسائل العلوم المعقدة  { أفي الله شك فاطر السموات والأرض }إن الدلالة على وجود الله سبحانه لا تحصى لكثرتها ، فجميع ما في العالم شواهد ناطقة ، وأدلة شاهده على وجود خالقها ومدبرها ومصرفها ومحركها .وقد سئل أعرابي عن الدليل على وجود الله تعالى ـ فقال ( البقرة تدل على البعير ،  و الروثة تدل على الحمير ، وآثار الأقدام تدل على المسير ، فسماء ذات أبراج  ، وأرض ذات فجاج ، وبحار ذات أمواج أما تدل على الصانع العليم القدير ؟! 

 فإذا عرف المؤمن هذا الاسم الأعظم فماذا يجب عليه ؟

 على المؤمن أن يعتز بالله ، ولا يعتز بسواه ، فكل ما حوله مخلوقات مثله ، وخالقها ورازقها ومدبرها الله ، فالأمر كله لله فلماذا يعتز المؤمن بسواه ؟!ولا يكون مع هذه العزة جباراً ، ولا متكبراً ، ولا مغروراً ، وذلك لانه يعلم ان ما عنده من متاع إنما هو ابتلاء وامتحان ، ولذلك فهو دائم الخوف من غضب ربه ، هين لين مع إخوانه 

 اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدينا ، ومتعنا باسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منا ، و اجعل ثأرنا على من ظلمنا ، وانصرنا على من عادانا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ،  ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وأنت المستعان ، وعليك التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .    

 المرجع الكامل : (( المنهاج الاسنى في شرح أسماء الله الحسنة )) الجزء الأول تأليف : د. زين محمد شحاته استاذ مشارك بكلية التربية جامعة الملك سعود  

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s