أوركــــــــيد Orkied


رحلة الآلام

نشرت تحت تصنيف عـــــــــام بواسطة أوركيد على ال مارس 22, 2008

السلام عليكم

اليوم بعد صلاة العصر انطلقت وكلي حماس و تفاؤل للمركز الثقافي التابع لمشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري
وهو عبارة عن دار للتحفيظ و تقديم الدورات مثل ( الحاسب ، التجميل ، تطوير الذات )
و المحاضرات الإرشادية

توقفت عند بوابة المركز ( باب حديدي اعتقدت في الدقيقة الأولى أنني أخطأت المكان )
دخلت من ذلك الباب الذي تتكسر على أعتابه جبال من هموم الفقر و ظلم البشر

قابلني باب المدخل (عبارة عن مكتب لموظفتين ) ومن ثم مدخل في ذلك المدخل لغرفة المشرفة الاجتماعية( مكاتب تشتكي أكثر من موظفاتها ) ، جلست معها تجاذبنا الحديث وفي داخلي منسوب الحماس بدأ يقل
أخذتني في دورة داخل المركز وهنا كانت الواقعة التي زلزلتني بصراحة ، عدنا لمكتبها وأكملنا حديثنا المؤلم انتهينا وخرجت وأنا أحمل هماً غير الذي كان

المركز في سطور ،،،،

دار تحفيظ قرآن غير مهيئة للدارسات ، حيث أنها عبارة عن صالة واسعة يفصل ما بين الفصول قواطع حديد ، ليست ممتده إلى السقف ، حيث أن القارئات والمعلمات يسمعن الفصول المجاورة لها ، وفوق هذا لا يوجد تهوية للمكان (( فتخيلوا رائحة الأحذية ” أكرمكم الله ” و رائحة الأنفس الكثير في ذلك المكان ))

يتم تدريبهن على الحاسب الذي تبرعت أحدى المدرسات بتقديم الدورة لهن على جهاز محمول واحد

جدرانهم تحكي الكثير من القسوة ( تقشرت البويات ) بلونها الأبيض الذي تحول للبيج الذي يزينه الكثير من التشقوقات ، وحزام زين به وسط الجدار كان في يوم يشع إشراقاً

بصراحة المكان كئيب والمفروض في الأماكن المماثلة يراعون الوضع العام لمنسوبيه ، فيكون مكان يزرع الأمل في قلوبهم والبسمة على شفاههم ، مكان ينسون فيه همهم وضغوط الحياة وقسوة الواقع

المشكلة أنه يتبع للحكومة ، ومشروع متعوب عليه فلماذا التقصير ؟؟؟ !!!

لكننا يجب أن لا نقف أمام (( لماذا أو لو أو المفروض )) نحن نستطيع إذا ما بذلنا من أحب ما نملك
كم منا لديه جهاز حاسب غطاه الغبار ، وكم من مبالغ صرفت من أجل الكماليات وأمور ثانوية 

أذكر أحد الأمهات تشتكي من أبنها الذي أعطته روحها، لأنه يرفع صوته عليها ويضغط عليها لتعطيه مبلغ وقدره ” 8000″ والسبب يريد أن يضع لسيارته الجديدة ( جنوط )

إذا كنت تستطيع أن تنقل معاناتهم للصحافة فأفعل
وإن كنت تريد العطاء فأقدم
أحب لهم ما تحب لنفسك

وليكن هذا كله شكراً لله على نعمته عليكم