أوركــــــــيد Orkied


الحي القيوم

نشرت تحت تصنيف جنان بواسطة أوركيد على ال ديسمبر 27, 2007

الحي : اسم من اسماء الله الحسنى ، ومعناه ” دائم البقاء المطلق ، لم يسبق وجوده عدم ، ولم يحلق بقاءه فناء ، له وحده البقاء والدوام ، فهو الباقي من أزل الأزل إلى أبد الأبد .

فالله عز وجل حي أي متصف بالحياة الأبدية ، التي لا بداية لها ولا نهاية لا يموت ولا يجوز عليه الموت ، وكل حي سواه ليس حياً بذاته إنما هو بمدد منه ( سبحانه )

فالله سبحانه وتعالى حي لم يزل موجوداً ،ـ وبالحياة موصوفاً ، لم تحدث له الحياة بعد موت ولا يعتريه الموت بعد الحياة ، وسائر الأحياء يعترهم الموت أو العدم في أحد طرفى الحياة أو فيهما معاً ….

قال تعالى : { كل شيء هالك إلا وجهه}

وقد ورد اسم الحي خمس مرات في القرآن الكريم ، وقرن بينه وبين اسم الله القيوم في ثلاث منها ، وجمع هذين الاسم في غاية المناسبة ، ولذلك لانهما محتويان على جميع صفات الكمال ، فالحي كامل الحياة ، وذلك يتضمن جميع الصفات الذاتية لله كالعلم ، والعزة ، والقدرة و غيرها من صفات الذات المقدسة .

قال تعالى : { وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده }

{ هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين }

القيوم : اسم من اسماء الله الحسنى ، وله معنيان

الأول : هو الذي قام بنفسه ، وعظمت صفاته ، واستغنى عن جميع مخلوقاته.

الثاني : قامت به الأرض والسموات وما فيهما من المخلوقات ، فهو الذي أوجدها وأمدها وأعدها لكل مافيه بقاؤها وصلاحها وقيامها . فهو الغني عنها من كل وجه ، وهي التي افتقرت إليه من كل وجه .

وقد ورد اسم القيوم في القرآن الكريم في ثلاث مواضع ….

قال تعالى : { الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم }

وقال : { الله لا إله إلا هو الحي القيوم * نزل عليك الكتاب بالحق }

وقال : { وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما }

وكل حي نراه على وجه الأرض إنما هو من إحياء الحي القيوم سبحانه وتعالى ، فالأرض وما عليها من بنات وحيوان وإنسان تحيى بإحياء الله عز وجل لها .

قال تعالى : { وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون }

وقد قام العلماء بتحليل الخلية الحية وفصل مكوناتها عن بعضها فانعدمت الحياة فيها ، وقد أمكن تجميع هذه المكونات وتكوينها معملياً ولكنها لم تنتج خلية واحده .

فاستنتجوا من ذلك أنه لا قيام للحياة في الخلية إلا بوجود هذه المواد ووجود محيي لها .

وقد تحدى الخالق الحيي سبحانه البشر في أن يخلقوا ذبابه …

قال تعالى : { يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب * ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز }

اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ، أنت الحق ، ووعدك الحق ، وقولك الحق ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ، اللهم لك أسملت وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت و أعلنت ، أنت إلهي لا إلأه إلا أنت “

” يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين لا إله إلا أنت “

—————————

 

المرجع الكامل : (( المنهاج الاسنى في شرح أسماء الله الحسنة )) الجزء الأول

تأليف : د. زين محمد شحاته استاذ مشارك بكلية التربية

جامعة الملك سعود

 

رد واحد إلى 'الحي القيوم'

إشترك في التعليقات مع آر.إس.إس. أو TrackBack إلى 'الحي القيوم'.

  1. سميه قال,

    شكرا الله يسعدكم
    تعبت ونا ادور
    الله يجعلو في ميدان حسناتكم


اترك رد