أوركيد

الله جل جلاله

اغسطس 11, 2007 · لا تعليقات

 الله هو الاسم العلم الذي اختص به الحق – سبحانه وتعالى – فهو علم على الذات الإلهية المقدسة التي نؤمن بها ، ونعمل ابتغاء مرضاتها ونعرف أن منها حياتنا واليها مصيرنا .

و الله علم على ذات الحث الجامع لكل صفات الكمال والجلال والجمال، و هو أشهر الأسماء الحسنة وأعلاها محلا في الذكر والدعاء  ولذلك جعل إمام سائر الأسماء.وقد تفرد الحق سبحانه وتعالى بهذا الاسم وخص به نفسه وجعله أول أسمائه ، وأضافها كلها إليه ولم يضفه إلى اسم منها ، فكل ما يرد بعد يكون نعتا وصفه له  . 

وأصل كلمة ” الله ” في اللغة الإله ثم حذفت الهمزة تخفيفاً فاجتمعت لامان ، فأدغمت الأولى في الثانية فقيل الله . 

والإله في لغة العرب أطلق لمعان أربعة هي : المعبود ، والملتجأ ، والمفزوع إليه ، والمحبوب حباً عظيماً ، والذي تحتار العقول فيه ، أي في إدراك عظمته ومعرفة قدرته .وكل هذه المعان ثابتة في حق الله  سبحانه وتعالى .

 وقد أختص هذا الاسم بخصائص منها :

1-     انه لا يسمى به أحد غير الله ، ولذلك لا يجوز إطلاقه على غيره

2-     اختص بخاصية شرعية وهي كلمة الشهادة ( لا إله إلا الله ) .

3-     أن سائر الأسماء إذا دخل عليها النداء أسقطت عنها الألف واللام ، أما (( الله )) يحتمل ذلك فيصبح : يالله ، وهنا إشارة لطيفة وذلك لان الألف واللام للتعريف فعدم سقوطهما عن هذا الاسم يدل على أن هذه المعرفة لا تزول عنه ألبته .

4-     هذا الاسم الأصل في أسماء الله الحسنى ، وسائر الأسماء تضاف إليه قال تعالى { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } 

 وقد رجح كثير من العلماء أن يكون اسم ” الله ” هو الاسم الأعظم للخصائص السابقة التي اختص بها . 

هل وجود الله عز وجل يحتاج إلى برهان ؟

  وجود الله عز و جل من البداهات التي يدركها الإنسان ويهتدى إليها بفطرته ، فهو ليس من مسائل العلوم المعقدة  { أفي الله شك فاطر السموات والأرض }إن الدلالة على وجود الله سبحانه لا تحصى لكثرتها ، فجميع ما في العالم شواهد ناطقة ، وأدلة شاهده على وجود خالقها ومدبرها ومصرفها ومحركها .وقد سئل أعرابي عن الدليل على وجود الله تعالى ـ فقال ( البقرة تدل على البعير ،  و الروثة تدل على الحمير ، وآثار الأقدام تدل على المسير ، فسماء ذات أبراج  ، وأرض ذات فجاج ، وبحار ذات أمواج أما تدل على الصانع العليم القدير ؟! 

 فإذا عرف المؤمن هذا الاسم الأعظم فماذا يجب عليه ؟

 على المؤمن أن يعتز بالله ، ولا يعتز بسواه ، فكل ما حوله مخلوقات مثله ، وخالقها ورازقها ومدبرها الله ، فالأمر كله لله فلماذا يعتز المؤمن بسواه ؟!ولا يكون مع هذه العزة جباراً ، ولا متكبراً ، ولا مغروراً ، وذلك لانه يعلم ان ما عنده من متاع إنما هو ابتلاء وامتحان ، ولذلك فهو دائم الخوف من غضب ربه ، هين لين مع إخوانه 

 اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدينا ، ومتعنا باسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منا ، و اجعل ثأرنا على من ظلمنا ، وانصرنا على من عادانا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ،  ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وأنت المستعان ، وعليك التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .    

 المرجع الكامل : (( المنهاج الاسنى في شرح أسماء الله الحسنة )) الجزء الأول تأليف : د. زين محمد شحاته استاذ مشارك بكلية التربية جامعة الملك سعود  

التصنيفات : جنان

انا و اجتماع الغضب

اغسطس 11, 2007 · لا تعليقات

بسم الله الرحمن الرحيم 

السلام عليكم ورحمة الله 

  قررنا أن نجتمع ، واسمينا اجتماعنا ( اجتماع الغضب )  

تقابلنا وبدأنا نتحدث عما يغضبنا وعن مشاكل اعتقدنا انها ستدمرنا

وبدأنا نتحدث ونتحدث حتى تعبت ألسنتنا وفي النهاية اكتشفنا التالي 

 انه لا يوجد مشكلة في حياتنا ، وأننا كنا ندور في حلقه مفرغه لا وجود لأمر يستحق الغضب الذي كان وهذا الاجتماع الاضطراري فكانت المشكلة في ذواتنا ، والفراغ الذي كنا نتوقع أننا أشغلناه بالقراءة  وحضور بعض المحاضرات والندوات  

فكان الحل : أن نكثف نشاطاتنا و ملئ هذا الفراغ بالشكل المناسب فقط 

 كان هذا بالنسبة لي ولصديقاتي ، لكن بالنسبة للمجتمع !!؟؟ 

هذي حقيقة يعيشها الكثير ، نجدهم في أجواء مميتة ومحبطه ، ويعيشون الهم والخوف والترقب الدائم ، ولو سألناهم ما هي المشكلة سيحتارون ويبدءون بالتلعثم و إعطاء الألف المشاكل التي لا معنى لها .

تعلمت من دورات التطوير و تحديداً دورات البرمجة اللغوية العصبية أن الكثير منا عندما تقع له مشكله يجعل اكبر تركيزه على المشكلة ذاتها ، ويبدأ يدور في دائرة مغلقة مع هذه المشكلة وفي كل لحظه تمر عليه تزداد سوء وتسحبه لأعماق الكآبة  ولكنه إذا وجهه تركيزه على حل المشكلة كان وقعها عليه أهون ويجد لها حل في مده اقل من المدة التي يقضيها عادة ،  لهذا من المفترض أن يخصص وقت يركز فيه على المشكلة ويحددها ومن ثم يقوم بتحويل تركيزه على الحل حتى لا يهدر طاقته أيام وليال

فعند التركيز على المشكلة يسأل نفسه هذه الأسئلة و يجب أن تكون الإجابة صادقه فلن يشاركه احد فيها 

 - يسأل نفسه ما هي المشكلة ؟ ويكررها حتى يصل لها حقيقة ( كنا في احد الدورات وطلب من إحداهن أن تسال نفسها هذا السؤال وكانت جداً متأثرة وفجأة ضحكت وقالت اكتشفت أن المشكلة التي أعاني منها أمر مختلف تماما عن ما تحدثت عنه )

- لماذا ومتى كانت هذه المشكلة موجودة ، و هل تؤثر عليك ؟

 - هل منعت تحقيق شيء يهم  ؟وأخيرا - من المسئول عن حصولها لك ؟

 بعد أن يتم تأمل الإجابات نوجه تركيزنا على الحل …. 

بداية نطرح السؤال الذي يحدد رغبتك النهائية من حل هذه المشكلة وهو

- ماذا أريد فعلا ؟

 - و احدد بعدها المكان والزمن والأشخاص الذين يهمني أن أحل المشكلة معهم

 - احدد بعد ذلك الأمر الذي يثبت لي أني وصلت لما أريد

 - وبعدها أبدا احدد الأمور الايجابية التي املكها الآن وقد اخسرها إذا أقدمت ، فأضع خطه للمحافظة عليها

 - اسأل نفسي هذا سؤال يبين لي إلى أي درجه تعتبر مشكلة وهل عندي استعداد أن أتنازل عن أشياء قد اخسرها إذا أقدمت على هذا الحل ( مثل بعض الأمور التي نقدم عليها من باب الغيرة والحسد ، أو إفساد سعادة الغير )

 - ماذا يمنعني من  الأقدم إذا كان الحل مناسب لي ويساندني ؟

-وماذا سأفعل لأصل لما أريد ؟ 

 الخلاصة أن يجلس كل شخص مع نفسه ويصارحها ويواجهه مخاوفه وعيوبه مهما كانت ليتعامل معها 

 ففي النهاية هل استحق أن أعيش بطريقة تؤدي إلى هلاكي النفسي ؟؟

نستحق أن نتطور

التصنيفات : هـمم